ابن عابدين

89

حاشية رد المحتار

اه‍ ملخصا . قوله : ( من المأذون الخ ) أي إذا اشترى عبد مأذون شيئا بالخيار وأبرأه بائعه عن ثمنه في مدة الخيار بقي خياره ، لأنه لما لم يملكه كان رده في المدة امتناعا عن التملك وللمأذون ولاية ذلك ، فإنه إذا وهب له شئ فله ولاية أن لا يقبله . درر . عندهما : يبطل خياره ، لأنه لما ملكه كان الرد منه تمليكا بغير عوض وهو ليس من أهله ، وهذا يقتضي صحة الابراء ، وقدمنا أنه لا يصح عند أبي يوسف قياسا ، ويصح عند محمد استحسانا . بحر . قوله : ( كل ذلك ) أي المذكور من أحكام المسائل العشر . قوله : ( لم يعتق ) لأنه عنده لم يملكه فلم يوجد الشرط . وعندهما وجد فيعتق لأنه ملكه ، وأما لو قال : إن اشتريت بدل قوله إن ملكت فإنه يعتق اتفاقا لوجود الشرط وهو الشراء ، فيكون كالمنشئ للعتق بعده فيسقط الخيار ، فتح وبحر . قوله : ( واستدامة السكنى الخ ) صورتها : اشترى دارا على أنه بالخيار وهو ساكنها بإجارة أو إعارة فاستدام سكناها . قال خواهر زادة : استدامتها اختيار عندهما لملك العين ، وعنده ليس باختيار . فتح . ومثله خيار العيب وخيار الشرط في القسمة ، ولو ابتدأ السكنى بطل خياره . وتمامه في البحر . قوله : ( فأحرم ) أي وهو في يده بطل البيع عنده ويرده إلى البائع ، وعندهما : يلزم المشتري ولو كان الخيار للبائع ينتقض بالاجماع ، ولو كان للمشتري فأحرم المشتري له أن يرده . بحر . وعبارة الفتح : ولو كان للمشتري فأحرم البائع للمشتري أن يرده ، وهي الصواب . قوله : ( بعد الفسخ ) متعلق بما تعلق به . قوله : ( للبائع ) أي تثبت للبائع بعد الفسخ لأنها لم تحدث على ملك المشتري وعندهما للمشتري لأنها حدثت على ملكه كما في الفتح . ثم لا يخفى أن الزوائد تعم المتصلة والمنفصلة متولدة أو غيرها . وليس بصحيح هنا لما قدمناه عن التتارخانية من أن حدوثها عند المشتري يمنح الفسخ بالخيار ، إلا إذا كانت منفصلة عير متولدة كالكسب ، فهذه يتأتى فيها إجراء الخلاف لامكان الفسخ فيها ، أما في بقية الصور الثلاث فلا ، بل هي للمشتري قطعا لحدوثها على ملكه حيث امتنع بها الفسخ ولزمه البيع . ثم رأيت في جامع الفصولين : ذكر مسائل الزيادة كما قدمنا من امتناع الفسخ في الكل إلا في صورة المنفصلة الغير المتولدة وأن الخلاف فيها فقط ، وحينئذ فإطلاق الزوائد هنا ليس مما ينبغي ، بل المراد به الصورة المذكورة وهي مسألة الكسب التي رمز لها بالكاف . فكان على الشارح إسقاط هذه لتكرارها مع إيهامها خلاف المراد كما ظنه من قال : إن الزوائد تعم المتصلة والمنفصلة فيستغني بها عن الكاف المشار بها إلى الكسب ا ه‍ فافهم . قوله : ( فسد ) أي البيع عنده لعجزه عن تملكه بإسقاط خياره ، ويتم عندهما لعجزه عن رده بفسخه . فتح . قوله : ( خلافا لهما ) راجع للمسائل الخمس